تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
129
جواهر الأصول
الاضطرار ونحوه ، هو أنّه إذا لم يكن الاضطرار بسوء اختياره يكون معذوراً عقلًا . وثالثاً : أنّه يلزم على ما ذكره أن يجوز لكلّ أحد أن يوقع نفسه في الاضطرار بسوء اختياره في شرب الخمر ، بل يلزم أن يثاب على شربها الواجب لو قصد التقرّب به إلى اللَّه تعالى ! ! حاشا الفقيه من التفوّه بذلك . نعم ، من أوقع نفسه في الاضطرار إلى شرب الخمر بسوء اختياره وانحصر حفظ نفسه بشربها ، فهو ملزم به من ناحية عقله ؛ لكونه أقلّ محذوراً من هلاك النفس ، ولكنّه مع ذلك يكون قد ارتكب حراماً فعلياً بلا عذر ، فيعاقب عليه ، فتدبّر . حول مقال أبي هاشم وصاحب الفصول قد عرفت عدم وجوب شيء من عناوين « ردّ المغصوب » و « التخلّص من الغصب » و « ترك التصرّف في مال الغير » - إلى غير ذلك من العناوين - شرعاً ، وإنّما تعتبر تلك العناوين عند حرمة التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، فالثابت في الشريعة إنّما هي حرمة التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، فتعتبر عند ذلك تلك العناوين ، كما أنّ الثابت في الشريعة وجوب الصلاة ، فيعتبر عند ذلك حرمة ترك الصلاة ، كما أنّ الثابت في الشريعة حرمة شرب الخمر ، فيعتبر عند ذلك وجوب ترك شرب الخمر . . . وهكذا . ولكن لو بنينا على وجوب أحد تلك العناوين شرعاً ، كما لو قلنا بأنّ ترك التصرّف في ملك الغير بغير إذنه واجب ، وقلنا بأنّ الحركة الخروجية من مقدّمات ترك التصرّف فيه ، لا للكون خارج البيت ، وقلنا بأنّ مقدّمة الواجب واجبة ، فهل الحقّ مع أبي هاشم والمحقّق القمّي قدس سره « 1 » القائلين بأنّ الخروج من الدار الغصبية
--> ( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 .